مؤسسة آل البيت ( ع )

35

مجلة تراثنا

* فأما هشام بن عمار ، أبو الوليد السلمي الدمشقي ، خطيب المسجد الجامع بها ، فقد قال أبو داود : حدث بأربعة حديث مسندة ليس لها أصل ، كان فضلك يدور على أحاديث أبي مسهر وغيرها يلقنها هشاما فيحدث بها ، وكنت أخشى أن تفتق في الإسلام فتقا . وقال ابن أبي حاتم عن أبيه : لما كبر هشام تغير ، فكل ما دفع إليه قرأه ، وكل ما لقن تلقن . وقال الإسماعيلي عن عبد الله بن محمد بن سيار : كان هشام يلقن ، وكان يلقن كل شئ ما كان من حديثه ، وكان يقول : أنا قد خرجت هذه الأحاديث صحاحا . وقال أحمد : هشام طياش خفيف ( 97 ) . قلت : وقد روى عنه البخاري وأبو داود والنسائي ، والترمذي عن البخاري عنه ، وابن ماجة في كتابه في السنن - الذي اشتمل على أحاديث ضعيفة جدا وأخبار كثيرة منكرة ) ( 98 ) - وجعلوه حجة بينهم وبين ربهم ، ولبئس الصنيع صنيعهم * ( وتحسبونه هينا وهو عند الله عظيم ) * بل الذي يقصم الظهر ويرعد الفرائص أن ينعت مثل هذا الدجال الدمشقي بشيخ الإسلام ( 99 ) ! ويقول قائلهم : ما فاته هشام بن عمار يحتاج أن ينزل في عشرة آلاف حديث ! ويقول الآخر : ما كان في الدنيا مثله ( 100 ) ! ! قلت : إي والله في الكذب والاختلاق . * وأما عبد الواحد بن زياد العبدي البصري ، فقد أخرج عنه أبو داود

--> ( 97 ) تهذيب التهذيب 6 / 37 ، هدي الساري : 741 . ( 98 ) تهذيب التهذيب 5 / 340 ، ولاحظ ترجمة ابن ماجة في معاجم التراجم . ( 99 ) تذكرة الحفاظ 2 / 451 . يا ناعي الإسلام قم فانعه * قد مات عرف وبدا منكر ( 100 ) تذكرة الحفاظ 2 / 451 ، تهذيب التهذيب 6 / 37 - 38 .